الشيخ الجواهري

49

جواهر الكلام

كله في الخالع إذا كان سفيها أو مفلسا . أما المختلعة السفيهة فلا ريب في فساد بذلها بدون إذن الولي كما في القواعد وغيرها ، وكذا المفلسة مع فرض بذلها شيئا مما تعلق به حق الغرماء ، نعم لو بذلت شيئا في ذمتها صح ، بل قد يقال بصحة ذلك في السفيهة أيضا على وجه تتبعه به بعد فك الحجر عنه كالأمة . ( و ) كذا يصح الخلع ( من الذمي ) بل ( والحربي ) بلا خلاف ولا إشكال لاطلاق الأدلة ( و ) عمومها ، بل ( لو كان البذل خمر أو خنزيرا صح ) معاملة لهم بدينهم ( و ) إن لم يجز بين المسلمين نعم ( لو أسلما أو أحدهما قبل الاقباض ضمنت القيمة عند مستحليه ) للتعذر الشرعي المنزل منزلة التعذر الحسي ، وقد يحتمل سقوط حقه منه لو كان المسلم هو ، كما سمعت حكاية المصنف له قولا فيما لو أسلمت قبل قبض المهر وكان خمرا . ولو ترافعا إلينا وكان الخلع بعوض صحيح قبل الاسلام أو بعده منهما أو من أحدهما قبل القبض أو بعده كلا أو بعضا أمضاه الحاكم وإن كان العوض فاسدا . ثم إن ترافعا بعد التقابض فلا اعتراض وإن كان قبله لم يأمر الحاكم بقبضه ، بل يوجب عليهما القيمة ، وكذا لو أسلمنا ثم تقابضا ثم ترافعا أبطل القبض ، ولا شئ عليهما إلا إذا كانا علما الحرمة ، فيعز رهما كما عن المبسوط . ( و ) كيف كان ف‍ ( الشرط ) الذي يتوقف صحة الطلاق الخلعي على تجرده منه ( إنما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت لم يبطل ) ب‍ ( هذا الشرط ، لأنه مقتضى الخلع ، وكذا لو شرطت هي الرجوع في الفدية ) الذي هو لها شرطت أو لم تشرط ، بل في المسالك " الضابط في كل شرط لا يصح تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج عن مقتضى العقد ، فلو شرط ما هو مقتضاه - بمعنى أن مضمونه يتناوله العقد وإن لم يشترط - لم يضر وكان ذلك بصورة الشرط لا بمعناه ، كقوله : إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق ، فإن ذلك أمر ثابت مترتب على صحة الخلع شرط أم لم يشرط ، وكذا قولها : على أن لي الرجوع فيه في العدة